الشيخ عباس القمي

32

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

الحبارى قال المجلسي : اعلم انّ أكثر الأصحاب حكموا بكراهة أكل الهدهد والفاختة والقبّرة والحبارى والصرد والصوام والشقراق ، إلى أن قال : وبالجملة عدم الكراهة في الحبارى أظهر ، لما ورد في الصحيح عن كردين المسمعي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الحبارى قال : لوددت أنّ عندي منه فآكل حتّى أمتلي « 1 » . أقول : قال في مجمع البحرين : وفيه لا بأس بأكل الحبارى ، بضمّ الحاء وفتح الراء ، اسم طائر معروف على شكل الأوزّة ، برأسه وبطنه غبرة ، ولون بطنه وجناحه كلون السماني ، غالبا يقع على الذكر والأنثى والواحد والجمع سواء ، يقال انّها إذا تبعها الصقر سلحت في وجهه فشغلته ، وفي الخبر انّ اكله جيد للبواسير ، ووجع الظهر وهو ممّا يعين على كثرة الجماع . والحبّور كعصفور : فرخ الحبارى . وفي حياة الحيوان : الحبارى طائر معروف ، وهو من أشدّ الطير طيرانا وأبعدها شوطا كبير العنق رماديّ اللون وأكثر الطير حيلة في تحصيل الرزق ، ومع ذلك يموت جوعا ، انتهى . قلت : يجيء في « خسس » حكاية عنه في مقاتلته مع الأفعى . حبس : [ في أحوال بعض المحبوسين ] دعاء يوسف عليه السّلام للفرج من الحبس « 2 » . في حبس ابن زياد ( لعنه اللّه ) عليّ بن الحسين عليهما السّلام وأهل بيته في سجن وتضييقه عليهم « 3 » . روى الصدوق عن فاطمة بنت علي عليهما السّلام قالت : ثم ابن زياد ( لعنه اللّه ) أمر بنساء الحسين عليهم السّلام فحبسن مع عليّ بن الحسين عليهما السّلام في محبس لا يكنّهم من حرّ

--> ( 1 ) ق : 14 / 103 / 725 ، ج : 64 / 297 . ( 2 ) ق : 5 / 38 / 173 ، ج : 12 / 231 . ( 3 ) ق : 10 / 39 / 231 ، ج : 45 / 154 .